ندوة حوارية: المسلمون في الغرب وتحديات الوجود والإسلاموفوبيا

0
419

نظم معهد بيت الحكمة للدراسات وحل النزاعات بالشراكة مع المجلس الأعلى للقضاء الشرعي ندوة حوارية بعنوان: “المسلمون في الغرب: تحديات الوجود، والإسلاموفوبيا”، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 17 مايو 2022م بحضور رئيس معهد بيت الحكمة الدكتور أحمد يوسف، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء حسن الجوجو، وأعضاء مؤسسة “التفكير للأمام” البريطانية” السيد أوليفر ماكتيرنن، وجوردان مورغان.


واستهل اللقاء الدكتور أحمد يوسف بافتتاحية ذكر بها مقتطفات من حياة السيد أوليفر، ضيف اللقاء، وكيف تحول من الرهبانية إلى مواطن عادي يدعو للسلام والتآخي بين البشر رغم اختلاف أديانهم. إضافة إلى ذكره أهداف الندوة المتمثلة في كسر الحواجز المبهمة بين المسلمين وغيرهم، والدعوة لعدم ربط الإسلام بقضايا الإرهاب لأنها مفتعلة لدواعي سياسية، إلى جانب ذكر واقع الجالية المسلمة في بريطانيا الذين يمثلون 4% هناك ودور السيد أوليفر في حل مشاكلهم وقضاياهم وعمله كوسيط بينهم وبين الحكومة البريطانية.


ومن جهته ذكر الجوجو في كلمته أن الإسلام جاء لإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، لأنهم متساوون في الحقوق والواجبات، ولا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى. علاوة على أن الإسلام لم يأت بنصوص غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، فهو يستوعب الزمان والمكان بهذه الرسالة الخالدة؛ وأن وما رسخه العلماء من مقاصد الشريعة المتمثلة في حفظ الدين، والمال والعقل والنفس والنسل، وما يندرج تحته من معاملات، حيث أنها مقاصد خاصة بجميع البشر وليس المسلمين فقط، فالصلاة مثلا تنهي عن الفحشاء والمنكر وتحفظ للإنسان مقاصده.


وتطرق الجوجو في حديثه عن النظرية السياسية في الإسلام وأن ديننا رتب العلاقات الدولية لتقوم في أساسها على المبادئ والاحترام، والمسلمون ليس لديهم على الاطلاق مشكلة مع أي ديانة، وهذا بدافع تنظيم العلاقات البشرية القائمة على ان الدين الاسلامي انساني في نظام حكمه من الأساس.


وفي سياق متصل ذكر السيد ماكتيرنن حقيقة التواصل الإنساني في الغرب بين المسلمين وغيرهم، وأن هناك نوع من الفوبيا المتمثلة بالخوف من كون المسلم إرهابي وهذا طبعته وسائل الإعلام والظروف السياسية في أذهانهم حول المسلمين. مضيفا إلى أن توسيع الآفاق والمدارك حول تصحيح المفاهيم هذه يأتي من خلال دوره كوسيط في حل النزاعات وتقربة المفاهيم في الأذهان بين المسلمين وغيرهم لصالح محاربة المفاهيم المعادية للإنسانية والسلام في مختلف الأديان.


ومن الجدير ذكره أن اللقاء حضره لفيف من علماء فلسطين والقضاء ورجال السياسة والدين في قطاع غزة، وتخللت الندوة الكثير من الأسئلة والقضايا النقاشية حول واقع المسلمين في الغرب والإسلاموفوبيا والمخرجات المتوقعة من رجال الدين والمفكرين للعمل لبناء تفاهم يحفظ العلاقات الإنسانية بين المسلمين وغيرهم في بلاد الغرب.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here