معهد بيت الحكمة ينظم لقاءً حوارياً حول الانتخابات التشريعية المقبلة

0
514

عقد معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات لقاءً حوارياً بعنوان “الانتخابات التشريعية الفلسطينية وما بعدها”، وذلك للحديث حول سيناريوهات تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة، كأول لقاء ضمن سلسلة لقاءات ينوي المعهد تنظيمها.وجاء تنظيم اللقاء مساء الجمعة 16 أبريل 2021م، وذلك بحضور كل من د. خالد الحروب من لندن و د. حسن عبدو من قطاع غزة، بجانب عدد من الحضور من فلسطين وخارجها.وفي بداية اللقاء تحدث المفكر الفلسطيني الدكتور خالد الحروب في ورقة بعنوان “انتخابات القفص: تأملات هادئة في حدث ساخن”، معتبراً أنَّ ما نعيشه في فلسطين منذ اتفاقية أوسلو هو ممارسات حياتية وسياسية داخل قفص يُشرف عليه النظام الاستعماري الاسرائيلي.واعتبر الحروب أن الفلسطينيين “يمارسون انتخابات داخل هذا القفص، وهذه انتخابات تحت الاحتلال، وفي حين أن السمات البنيوية لهذا القفص تعني أن السجان لديه سيطرة مطلقة، ويتحكم في هذا القفص من عدة زوايا”.وأشار الدكتور الحروب أن من مخاطر العيش في هذا القفص منذ اوسلو أنه قَّدم كياناً سياسياً مشوهاً يصعب تعريفه في العلاقات الدولية، فهو ليس دولة ولا حكم ذاتي مستقل، ولكن هذا الكيان برغم تشوهاته استطاع العيش حتى في ظل الانقسام الفلسطيني الذي حدث منتصف 2007م.وأردف الحروب أنَّه من الممكن أن يوفر القفص لذاته وسكانه حياةً مثل كثير من الدول النامية الفقيرة في آسيا، وبالإمكان أن يستمر هذا الكيان على النحو الذي نشاهده هذه الأيام.وأشار الحروب إلى أنَّ الانتخابات قد تعيد إنتاج الوضع القائم كلياً داخل القفص، في إشارة منه إلى أنَّ الانتخابات تأتي في ظل أوسلو التي حددت أقصى ما يمكن أن يقوم به الفلسطينيون.وأضاف أن الانتخابات قد تعطي المجتمع الدولي صورةً مضللةً حول وجود انتخابات وعمليات ديمقراطية طبيعية في ظل بقاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.وبخصوص حديثه حول فوائد الانتخابات، اعتبر الحروب أنها أعادت تسليط الأضواء على مدينة القدس وجعلتها في قلب المعركة الانتخابية وأعادت التذكير بها، لأنَّ القدس نُسيت منذ 1993م.واعتبر الحروب أنَّه اذا تمت الانتخابات وترشح مروان البرغوثي سوف نعيد جزئياً لفت الانتباه عالمياً الى أن القضية الفلسطينية كونها قضية شعبٍ يقبع تحت الاحتلال، وحتى الرئيس المنتخب ما زال تحت الاحتلال مثل تجربة نيلسون مانديلا.من ناحيته اعتبر الكاتب والمحلل السياسي المقيم في قطاع غزة د. حسن عبدو أنَّ هناك تلاقي إرادات مختلفة في الانتخابات، وذلك بهدف استتباب مستقبل السلطة وبقائها، وبالتالي إيجاد طريقة سهلة للانتقال السلمي لها من خلال إيجاد مجلس تشريعي يتولى رئيسه المرحلة الانتقالية.واعتبر الكاتب عبدو أنَّ الانتخابات التشريعية ليست أولوية في الوقت الحالي، لأنَّ فكرة الانتخابات قائمة على الاختيار الحر للمرشحين، وهذا الاختيار الحر يتناقض مع الاحتلال، ولا يمكن يكون هناك اختيار حر أو إنتاج نظام سياسي حر في ظل وجود الاحتلال، مضيفاً: “نحن أسرى مشروع لم يؤد إلى أية نتائج”.وأكَّد عبدو على أنَّه يجب الاتفاق على الذهاب جميعا إلى وقف الانهيار في الحالة السياسية الفلسطينية وكذلك الاتفاق على مرحلة انتقالية تشتمل على كيفية تجديد هذا النظام السياسي، ثم نذهب الى برنامج زمني لاجراء الانتخابات.وأردف عبدو بالقول: نحن بحاجة إلى تقييم حقيقي لواقعنا كفلسطينيين حتى نستطيع إن نفعل كل قوانا، حيث آن الأوان لأن نضع استراتيجية وطنية تشتمل مكونات الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والأراضي المحتلة عام 1948 والشتات، بحيث نجتمع كلنا على برنامج وفق ممكنات كل اقليم.واستطرد عبدو أنَّ هذه الانتخابات حتى وإن جرت فلن تقدم الجديد على الساحة الفلسطينية، ونحن “نتشوق إلى انتخابات حرة ونزيهة في وطن محرر”.وأشار عبدو أخيراً إلى أنَّه من حق الشعب الفلسطيني ان يمارس التداول السلمي للسلطة في وطن محرر، لكن تجربة الانتخابات التشريعية 2006م جعلت الجميع يتخوف من إعادة انتاج الانقسام على حد وصفه.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here