د.أحمد يوسف | هذا الإرهاب لا يمثلنا، أو ما نمثل من حضارة

    0
    912

    إن هذا الوجه الكالح للإرهاب الذي يضرب في كل مكان لا يمثلنا كمسلمين, ونبرأ إلى الله منه, لأنه لا يمت إلى منظومتنا القيمية والإنسانية, والذي يقوم بمثل هذا الفعل الإرهابي فرد أو جماعة إنما يمثل نفسه ولا يمثلنا كمسلمين ديناً وحضارة, حتى وإن صلى وصام وحج البيت الحرام.

    إن استهداف المدنيين هي جريمة تدينا كل الأعرف السماوية والقوانين الإنسانية, ولذا فإننا نسجل استنكارنا لكل العمليات الإرهابية بدءاً من أحدث الحادي عشر من سبتمبر 2001, مروراً بأحداث لندن ومريد وباريس وبروكسل, وكذلك لسلسة الهجمات الإرهابية التي وقعت في أنقرا وإسطنبول وبعض الدول العربية والإسلامية, وهي أعمال إرهابية مدانة بكل اللغات الدينية والسياسية والثقافية والحضارية, وأن كل من يعطي المبررات لهذه الأعمال الإرهابية يحتاج إلى مراجعة جادة لمنظومته القيمية والإنسانية.

    كما نسجل في الوقت ذاته استنكارنا الدائم لكافة أشكال الظلم التي يمارسها الغرب تجاه قضايا أمتنا, وشجبنا للعمليات العسكرية التي يقوم بها التحالف الغربي ضد المدنيين في سوريا والعراق, وتأكيدنا على حق شعبنا الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الغاصب.

    إن الإرهاب هو ظاهرة تحتاج إلى الاستئصال وإن الغرب يتحمل جزءاً من شيوع هذه الظاهرة في العالم.

    إن الإرهاب لا دين له, وهو عدو لحضارتنا الإنسانية, وعلى الجميع العمل من أجل القضاء عليه.

    د.أحمد يوسف

    معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات 

    LEAVE A REPLY

    Please enter your comment!
    Please enter your name here